سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
73
طبقات الأطباء والحكماء
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق « 25 » - ابن الصبّاح الكندي ، شريف الأصل ، بصرى ، كان جده ولى الولايات لبنى هاشم ، وترك 1 البصرة وضيعته هنالك ، وانتقل إلى بغداد ، وهنالك 2 تأدب . وكان عالما بالطب والفلسفة وعلم الحساب والمنطق وتأليف اللحون والهندسة وطبائع الأعداد والهيئة 3 4 وعلم النجوم . ولم يكن في الاسلام فيلسوف غيره احتذى في تواليفه حذو أرسطاطاليس [ 4 ] ، وله تواليف 5 كثيرة في فنون من العلم . وخدم الملوك مباشرة 6 بالأدب ، وترجم من كتب الفلسفة الكثير ، وأوضح [ 44 ] منها المشكل ،
--> ( 25 ) - هو المعروف بفيلسوف العرب وفيلسوف الإسلام . وبقية نسبه ، وينتهى إلى قحطان ، مذكور عند ابن النديم وصاعد وابن أبي أصيبعة والقفطي . وكلام ابن جلجل هنا عن الكندي انفرد به ولم يرد عند أحد قبله من المؤرخين وإنما نقله عنه بالنص من جاء بعده ونسبوه إليه . وفي كلامه هنا أوهام تاريخية وقع فيها ، منها أن الكندي « شريف بصرى » وقد أجمع المؤرخون على أنه كوفي . ومنها أيضا أن جده ولى الولايات لبنى هاشم . والذي عليه إجماع المؤرخين أن الذي ولى الولايات لبنى هاشم هو والده « إسحاق بن الصباح » . فقد ظل يتناوب ولاية الكوفة مع غيره في أيام المهدى والرشيد ( أي من سنة 158 - 193 ) ومنها أيضا أن من مؤلفاته كتاب « الجغرافيا في معرفة الأقاليم المعمورة وغيرها » ولم يرد ذكر لهذا الكتاب في ثبت مؤلفاته الطويل عند ابن النديم وابن أبي أصيبعة والقفطي ، إلا أن هذا الأخير ذكر في ترجمة « بطلميوس القلوذى » ( ص 98 ) أن له كتاب « الجغرافيا في المعمورة من الأرض ، وهذا الكتاب نقله الكندي إلى العربي نقلا جيدا ويوجد سريانيا » . أما تاريخ وفاته فلم يذكر في كتب التراجم القديمة . وأكثر المحدثين على أن وفاته في حدود سنة 255 ه على الأرجح . وانظر ترجمته في : الفهرست 255 - 261 ، والطبقات 51 - 52 ، والعيون 1 : 206 - 214 ، والأخبار 366 - 378 ، والمختصر 259 ، ومنتخب الصوان لوحة 119 - 129 ، والنزهة لوحة 219 - 221 ، وتاريخ حكماء الإسلام 41 ، والمسالك مجلد 5 قسم 2 لوحة 291 - 293 ، وسرح العيون لابن نباته ص 123 . وراجع أيضا مادة « الكندي » في دائرة المعارف الإسلامية ، ورسائل الكندي التي نشرها الدكتور أبو ريده سنة 1950 و 1953 ، وبروكلمان 1 : 209 والملحق 372 . وفيلسوف العرب والمعلم الثاني للشيخ مصطفى عبد الرازق طبع مصر سنة 1945 .